Twitter Facebook Delicious Digg Stumbleupon Favorites More
أدون بعض همساتي للعابرين هنا

الجمعة، 19 سبتمبر 2014

حول ضرورة الوعي السياسي

         هناك تعليقان (2)

ربما يبدو لك لأول وهلة عزيزي القارئ وأنت ترمق عنوان هذا المقال بتلك النظرة السريعة الخاطفة التي نرمق بها عادة عناوين المقالات الجانبية  التي نراها في الجرائد والمواقع الإخبارية ,أن هذا المقال  وضعه سياسي يريد أن يستجدي به ودك ويحدثك عن محاسن السياسة ....وربما تقول أن من كتبه محرر مقالات لم يجد موضوعا يكتب عنه , فقرر أن يكتب عن موضوع مستهلك رغبة منه في شريحة قراء جدد يعزز بها بورصة قراءه التي تهاوت أسهمها.

لكن يسرني  أن أخبرك أنك إن كنت ممن ظنوا كذلك فأنت مخطئ فأنا لست لا من تلك الطبقة السياسية ولا من طينة كتاب تلك المقالات , أنا ببساطة شاب مثلك أخط كلمات أتمني أن  تعكس وا قعي وواقعك  أو بالأحرى واقعنا نحن, ليس رغبة مني في أن أضع بين يديك هذا المقال وأقول لك  أن ما فيه يعكس الحقيقة ويحيط بكل جوانبها, .ولكن  أملا مني في أن نتشارك أنا وأنت بعضا من جوانب هذاالموضوع  ونراه من زوايا متقاربة إن أمكن طبعا.

لا شك أن الشأن  السياسي لا يستهوي البعض وإن لم أبالغ  لا يستهوي الغالبية ,  وإن كنت من بين هؤلاء فأنصحك أن لا تكمل المقال وتتوكل على الله نحو أي وجهة أخرى. لأن في إعتقادي أن أي فرد إذا لم يكن أصلا مهتما ومقتنعا بأهمية فكرة ما قبل أن تكون موضوع نقاش فلا داعي لأن يحشر نفسه في الأمر من البداية لأنه بذلك يكون قد أضاع على نفسه فرصة إستتمار وقته في شيء آخر ربما يحبه ويستفيد منه أكثر ... لكن سأتدارك وأقول مادمت قد قرأت السطور أعلاه  فأنصحك أن لا تغادر المقال وإنتظر  حتى تقرأ هاته السطور التالية  لعلك تأخد منها ما ينفعك.

ليكن في علمك .. أن أمثال عقلية أولئك الذين لا يهتمون بالسياسة-ولا يعيرون لها بالا هم في الحقيقة أكثر المتضررين منها ليس لغباءهم فقط وعدم معرفتهم أن السياسة إن لم يمارسوها فعلى الأقل وجب أن يعوا أبجدياتها  إلى حد ما ولكن لأنهم  بعدم إنخراطهم في هذا  الشأن أو و عدم معرفتهم به يضرون مجتمعاتهم بشكل أو بآخر لأنهم بذلك لا ينتقدون ولا يعبرون عن وجهات نظرهم  وإن سألتهم سيكون الجواب حتما "فقط اتركني أعيش حياتي  ". زد على ذلك أنهم بهذا يتركون الفرص مواتية لمرتزقة المناصب الذين يعشقون هاته النوعية من الشباب بل و يسعون إلى أن يجعلو الكل على هاته الشاكلة, لأنهم -ويالفرحتهم- مع هذا النوع من العقليات سيضمنون الإلتصاق  بالكراسي لأطول مدة من الزمن و إن شاؤوا ورثوها لأبناءهم وذويهم حتى وإن كانو غير  مستحقين لإرثها وفقا لشريعة المسؤولية والكفاءة.

أنا هنا لا أدعوك لأن تنخرط في حزب سياسي ولا أن  تهتف في المحافل بإسم زعيم ما – هذا إن وجد أصلا  - لكن أنا أدعوك أن تعلم أولا ما يجري من حولك وأن تدرك أن من يحركون اللعبة السياسية يريدونك أن تبقى دائما غافلا تائها وهم في الجانب الآخر -في غالبيتهم-  يلعبون لعبتهم القذرة ويسيرون ويقتسمون الغنائم فيما بينهم قتصبح حينها مثل ذلك المقاتل الذي حارب وقاتل وجرح و في الأخير إقتسم الزعماء الغنيمة بينهم و أفهموه أن الغنيمة إستحقاقها أصلا حرام. لكن أستدرك تانية وأقول لك عفوا.....  أنت لم تقاتل ولم تحارب لأنك كنت على الهامش منذ البداية  و ربما لم تكن شاهدا عيانا حتى ..

إن من قاتل و حارب ولم ينل شيئا في التشبيه السابق الذكر لأشبة بذلك الشاب الذي يدعي أنه فاهم للسياسة و مدرك لألاعيبها و يقول غير ما مرة أنه في عمق  المشهد .. لكن للأسف هو ابعد ما يكون عن ذلك..  إنه خارج الصورة تماما .. ليس لأنه غبي أيضا لكن لأن غالبية من يقتحمون هذا الميدان  أو يزج بهم فيه  هم لا يفهمون أصلا أين هم وماذا يفعلون , بل يساق بهم إلى تلك المعمعة, وهم في الحقيقة أشبه إلى حد ما  بالنوعية غير المكثرة تماما  لكن يختلفون عنهم في شيء واحد افضع وابشع وهو أنهم  للأسف دون أي يشعروا أداة في أيدي  الأحزاب  السياسية أو من يديرونها تكسبهم  شرعية جماهيرية و شعبية ..


إن الوعي بالشأن  السياسي أضحى اليوم ضرورة ملحة في خضم ما يعيشه محيطنا الإقليمي من تحركات على إختلاف درجاتها و تجلياتها . وفي بلادنا لا ينكر أي متابع أن الربيع العربي أسهم بشكل أو بآخر في تحويل إهتمامات الشباب جزئيا نحو الشأن السياسي , لكن أعتقد وربما أكون مخطأ أنه غير كاف. فهذا الحراك الكائن اليوم  إن لم يتزامن مع وعي شبابي مسؤول ومتبصر لن تكون له نتائج إيجابية على واقعنا بل سيكون-  هذا الربيع - مجرد تحريك لمياه عكرة لمدة قصيرة و ستعود بعد حين  إلى سابق عهدها.
Share:

السبت، 13 سبتمبر 2014

سياسيو آخر الزمان



يخرج هذا الزعيم  " فقط في نظر أنصاره " وسط أهله وعشيرته .. يقف وقفة القائد  الفذ ليخطب فيهم .. يرتب قميصه الذي  انكمش  جزء منه حين هَم بالصعود للمنصة بين  من يحييه معانقا   حبا فيه أو نفاقا له " والوجهان حاضران على كل حال " وبين من يرتمي عليه فقط من أجل التقاط صورة يضعها على بروفايله في الفايسبوك ...  فهذا الزعيم ...  لا تستغربوا .... قد لا تتاح الفرصة لهم مرة ثانية !! إنها فرصة العمر !!
يصعد المنصة ...يحنحن أحن أحن  ...  يصمت الجميع منتظرين كلمات الزعيم الملهم ... فقد عودهم على خطاباتهم النارية و جرأته المستفزة لخصومه و المربكة لهم .... كعادته دوما لا يتكلم كلاما مرسلا فكلامه متفرد لم يسبقه إليه أحد ...
 "إن هذا البلد ابتلاه الله بحكومة داعشية "  هكذا نطق ... هكذا تكلم ... صدقا .. أحاول وأنا أخط هذا المقال  استيعاب كيف صور له عقله أن يقول مثل هذا الكلام ويتهم حكومة بلده الذي كان جزء منها قبل أن يغادرها حزبه بقرار متهور منه  , بأنها داعشية .. هذا اتهام خطير ...  يضيف قائلا  ''لقد بايع ذالك الرجل البغدادي'' ..... يصفق أنصاره كعادتهم بحرارة .... منهم من يبتهج فرحا , فبالنسبة لهم .... فقد  أوفى  زعيمهم على الغاية ..  و أثلج صدورهم المكتضة غيضا  ....  وهو بالنسبة لهم يقول الحقيقة كل الحقيقة  ....
ذات يوم قال بكل جرأة ولاحقا تيبن أنه كان في  كامل قواه العقلية أن ذاك الرجل - ويقصد خصمه السياسي اللذوذ -هو سبب الفيضانات في ذلك البلد وسبب التوتر والإضطرابات  في تلك البلدان ... طبعا لن تجد في كتب العلوم السياسية من فسر ذلك ولا من تحدت  عنه حتى بتلميح ... وستهد قواك العقلية عزيزي القارئ  ولن تفهم تلك العلاقة العجيبة بين الفياضانات التي حدتت في شمال القارة و الرجل الموجود هناك في بيته جنوب القارة ...... ستؤلمك مفاصل يدك  وأنت  تقلب صفحات كتب السيكولوجيا والتحليل النفسي  بحثا عما تفسر به ذلك ......  
ألم أقل لك أن كلامه  متفرد !!   ... سيدخل التاريخ فعلا .... وقد دخله !!
 دخله كأول سياسي يفسر ظاهرة طبيعية صرفة ' الفيضانات'  تفسيرا سياسيا ....
ربما نظلم كثيرا   ما نسميه اصطلاحا  "آخر الزمان" عندما ننسب إليه أحيانا عدة أمور سيئة هو بريء منها تماما, أمَا وعندما ننسب إليه  مثل هؤلاء  السياسيين فإنني في  اعتقادي نرتكب جريمة في حق "اخر الزمان" هذا ...  الذي لو قدر له  أن يتكلم لصدح بصوت عال  "شكوتكم للعلي القدير " ... "انتقوا  على الأقل ما تنسبونه إلي فقد لوثثم شرفي بهؤلاء " ...
ربما تجد في الوصف مبالغة لكنها الحقيقة... فمن يخرجون منذ فترة ممن لم أدري كيف دخلوا مضمار السياسة !!!  وصاروا يحتكرون شاشات التلفاز و صدور الجرائد والمواقع الإخبارية  ....  قد جعلوا  من أنفسهم ومن السياسة سيرة سيئة السمعة وأمرا منبوذا بشدة  ... لقد أفقدوا الشعوب الأمل في متابعة تدافع سياسي يسير بهم للتقدم والإزدهار لا ذلك الذي  يعيدهم لعصور الرجعية والإنحطاط .... فمستقبل الدول في نخبها السياسية .. إن كانت قوية اشتد عضض مؤسساتهها وإن لم يكن كذلك هانت و فسدت  ..
إن  من جعلوا السياسة شيئا مبتدلا !!.. شيئا ينفر منه الجميع ويمتعض لمتابعته ... ومن جعلوا من منابر السياسة ... منابر  لإطلاق التهم جزافا دون أن أدلة ... هكذا على عواهنها ... تصفية لحسابات شخصية و سعي لمجد ذاتي  .... أحق بالمحاسبة من كثيرين يضيق عليهم لمجرد قولهم رأيا حراً...

زكرياء بن اجعيرة

الأربعاء 10 شتنبر 2014
Share:

الأحد، 17 أغسطس 2014

نحن وغزة !!




على مدار الأيام الماضية من العدوان الإسرائيلي الغاشم على إخواننا في قطاع غزة, خرجت مسيرات و مظاهرات و نظمت وقفات للتضامن والتنديد بمجازر العدو في حق الأبرياء أطفالا ونساءاً وشيوخاً و استهجانا واستنكارا  لصمت العالم وتخادله وبالأخص السكوت العربي المهين الذي يمكن اعتباره تواطئا بشكل من الأشكال مع محتل يعيث في الأرض فسادا دون حسيب ولا رقيب .
كل هاته المسيرات والمظاهرات حملت رسائل لغزة مفادها أننا كشعوب نحن معكم نحس بآلامكم وأوجاعكم ..
نموت آلالاف المرات ونحن نرى جثث الأطفال الأبرياء  تستخرج من تحت الأنقاض ... وما أجملهم  وأبهاهم حتى وهم جتث وأشلاء ...
نحزن أشد الحزن ونحن نرى دموع الأمهات المكلومات على أطفالهم وأزواجهم تعاد علينا في نشرات الأخبار كل حين  ....
يعتصرنا الألم ونحن نرى رجالا تسيل دموعهم  رغما عنهم لفراق أحبابهم وأسرهم .. كل هذه  كانت رسائل بعثناها لغزة تضامنا مع أهلها ...
نخبرهم  أن القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى , ستظل متجدرة متأصلة في وجداناتنا و أرواحنا ... حتى وإن أرادوا طمس نورها فينا ... سنظل نقول فلسطين في عيوننا ..  نعم في عيون كل مؤمن بنصرة المظلوم على الظالم .. بنصرة الضحية على الجلاد ....   سنظل نؤمن أن النصر آت مادم هنالك مقاومون صامدون مرابطون  لا تهزهم رياح غذر أبناء جلدتهم ولا من يكيدون بهم  ...
كل هاته رسائل بعثناها بقلوب صادقة و بأصوات صادحة رغما عن حكامنا لغزة ...
لكن تأبى غزة أن تظل هي وحدها صاحبة السبق في كل شيء .... رسائل غزة لنا أعظم بكثير من تلك التي أرسلناها ...

غزة قالت لنا منذ اليوم الأول أنني هنا في معركة أدافع  فيها عن شرفكم .. عن نخوتكم .. عن ما تبقى من مروءتكم ... عن ماتبقى من عزتكم ... عن ماتبفى مما تبقى ..
نعم لم يتبقى شيء من عزة المسلمين وكرامتهم   سوى شعارات وجمل  تردد في المحافل والمنابر  هنا وهناك ...
و غزة هنا تحاول أن تعيد شيئا منها لنا .... وفعلا قد أجدت الدفاع – يا غزة - وأوفيته حقه ...
غزة قالت لنا وتقول أن مبعث النصر قوة العقيدة التي لدى رجالاتنا .. قوة إيمانهم بهذا الإسلام .. الإسلام الذي  يدعونا إلى  أن نسترد الحقوق من الظالم .. أن نعيد المسلوب من المعتدي ...  لا ذلك  الذي سطحتموه وجعلتموه قاصرا على المساجد والزوايا ....  ذلك الذي تريدون أن تصدروه لنا على أنه  سماحة للإسلام .. فحاشا أن يكون الذل والخنوع سماحة ... حاشا أن يكون السكوت عن الظلم والجور والإعتداء سماحة ...  سماحة الإسلام في الحرية التي أعطى وفي مساواته التي أقر و في المودة التي نشر بين البشر ..
غزة تقول لنا باختصار ما قاله عمر المختار ذات مرة ....

نقاتل لأن علينا أن نقاتل في سبيل ديننا وحريتنا حتى نطرد الغزاة أو نموت نحن وليس لنا أن نختار غير ذلك ...
Share:

حوار مجنون




                                                                                                     
التدوينة بتاريخ 30 يوليو 2014  ........  صباح هذا اليوم  … سألني أحد أصدقائي في العمل بضع أسئلة ضحكت و بكيت  وأنا أسمعه يطرحها علي صادقا  بجدية دون استهتار  وأنا أجيبه عنها بما فتح الله علي من معلومات .. أنفجر أحيانا  ضاحكا بضع ضحكات هستيرية رغما عني   ..  وذلك لغرابة السؤال أحيانا أو لبلادته - عذرا يا صديقي - أحيانا أخرى
 وإليكم تفاصيل الحوار حرفيا
هو : أجي زكرياء بغيت نسولك في السياسة ؟ قالو ليا عندك معاها !
أنا  :ومتبع غا شويا وصافي … مرحبا أنا كانسمع
هو: هاديك حماس مدينة حدا غزة ياك  ؟
أنا :ههههههه ولا حماس حركة ديال المقاومة أصاحبي
هو : اااااااااه وعلاش سميتها حماس ؟
أنا .:زعما حركة المقاومة الإسلامية
         بعد مرور 15 دقيقة
أنا : يالاه قوليا حماس شنو كاتعني ؟
هو : جركة لمقاومة الإسلام ..
أنا : هههههه ولا تاراه بهاد الطريقة زعما بحالا بغيت تقول هي حركة ضد الإسلام  
هو .:أودي راه كانسى أصاحبي …..  أجي هاداك ياسر عرفات شتو غبر ؟
أنا : هههه واش نتا كاين هنا ولا ماكاينش … ياسر عرفات راه مات الله يرحمو من 2006 - المعلومة الصحيحة  هي 2004  للأمانة فقط -
هو: ومن 2006 وتا راه أنا كايسحاب ليا باقي عايش … أودي أنا معنديش معا السياسة
أنا .:و خاصك أبنادم تبقى مرة مرة تطل على الأخبار تشوف الدنيا شنو فيها راه ماكاينش هنا
هو : أجي مصر حاكمها مبْارِكْ ياك !!
انا : لواه العربي …. وراه سميتو مُبَارك  ألبشر و راه دارو عليه ثورة وجا مرسي ودارو عليه إنقلاب و جا السيسي دابا اللي حاكم
هو :اااااااااااااااااه …..  وداك البوعزيزي واش شهيد كايتحسب ؟
أنا : والعلم عند الله أخويا …. كاين اختلاف بين العلماء اللي هضرو ف داكشي …
هو: يعني دابا واللي حرق راسو بحالي حيت ماشدش الباك تاهوا شهيد ههه 
أنا: وشتي بحالك خاص يحرقوهم ويخلصوهم مزال 
بعد مدة قصيرة  
هو: وقوليا ديك الإشارة ديال 4 ديال الصباع شنو كاتعني ؟
أنا : هاديك زعما راك متضامن مع شهداء رابعة العدوية اللي كانوا ماتو ف مصر !
هو. دابا رابعة اليدوية زعما ماتو 4 ديال الشهداء ياك !
أنا : هههههههههههههه اليديوية مالك شاري صباغة …. ورابعة العدوية سمية ديال امراة  كايقصدو بيها زعما ميدان كانوا مجموعين فيه ناس متظاهرين و تقتلوا تما !
هو : وشكون هاد رابعة العدوية بالسلامة !
انا : وكانت مرة غارقة ف الشهوات والمصايب ومن بعد تابت نيت وولات كاتصلي وتصوم والتزمات نيت وهذا كايتسمى الزهد
هو :ااااااااااااااااااه
وهنا ينتهي الحوار ليدخل على المشهد شخص تالث هوا  الباطرووون وننصرف إلى العمل  بزز منا هههه بجرية عالمية حيت كنا واقفين وكانجمعوا  - الله يسمح لينا -  …
حوار إن دل على شيء فإ نما يدل على أن هنالك من هم - للأسف -  خارج التغطية تماما  ..
 هنالك من لا يفقهون شيئا مما جرى ويجري  حولهم  بقصد أو بغير قصد …
 هنالك من  يحتاجون فعلا أن ننور  بصيرتهم .. أن نرشدهم … أن نساعدهم في ترتيب أولوياتهم  …
 فلا يعقل أن يكون الشخص معزولا عن العالم هكذا …
 هل ننتظر من هؤلاء أن ينتفضوا لهموم الأمة … أو على الأقل أن يحسوا بأوجاعها والامها …
قطعا لا …. أنا هنا لا أضع نفسي في مقام أعلى من صاحبي هذا ….  لكن إذ أسرد هده القصة فإني أحمد الله على أن يسر لي من عائلتي و إخواني و أصدقائي من جعلوني عارفا بعديد الأشياء عن طريق ارشاداتهم ونصائحهم  …. من غرسوا في نفسي  فضيلة البحث عن ما ينفعني   …. وأحاطوناي منذ الصغر بهموم الأمة وجعلوني على معرفة  بها  .. معرفة أسعى إلى تعزيزها باستمرار
فالحمد لله الذي يحمد على كل خير وشر 
وعذرا يا  صديقي فقد كانت أسئلة غريبة حقا استحقت تدوينة 
Share:

ما استفدته من عدنان إبراهيم !

         هناك تعليقان (2)


"التعصب كبنية" ...   أول محاضرة أعرف فيها  الدكتور عدنان إبراهيم ,كانت على شاكلة خطبة جمعة كما هي  عادة أغلب محاضراته التي شدت إليها  الأنظار وأسالت المداد الوفير و أفردت حولها  النقاشات والأحاديث الطوال باختلاف الآراء حوله بين  من أعجب بالعبقري –كما يلقبه محبوه  – وبين من اختلف معه  و سخط عليه وجعله في خانة الزنادقة تارة و أعداء الدين تارة أخرى.

إنطلقت في الإستماع  بتأن  لكلام  الدكتور عدنان إبراهيم  مركزا أيما تركيز خصوصا وأن غالبية أصدقائي كانوا من دائمي الإستماع إليه. أشاهد المحاضرة تلو الاخرى ...  لأجد  أنني أمام محدث لوذعي ذو لسان فصيح وبلاغة لا تخطئها العين ...  كلماته دقيقة مركزة و صاحب انفعال مثير للانتباه. إنه حقا رجل موسوعي فبين فيزياء و كيمياء و فلك وإلمام بأمور العقيدة والشريعة لا يسعك  إلا أن تشهد للرجل برحابة فكره و شساعة معارفه واطلاعه على شتى المدارس الفكرية والفلسفية.

يأتي هذا الإستنتاج نتيجة طبيعية فللمرة الأولى وجدت  من يتستشهد بقولة لليسينج وفولتير و جون جاك روسو و راسل وفرويد و غيرهم , فما اعتدت عليه من - غالبية - خطباءنا  و بعض مشايخنا أن الإستشهاد يكون مقتصرا على من هم بمثل مرجعيتنا وأفكارنا أو من يقولون ما يسير وفق تصوراتنا .

قديكون هذا استنتاجا أوليا كذلك  من خلال ملاحظات سطحية لا تنظر في جوهر الخطاب بل في شكله بالأساس و قد يقول البعض أنه لا  يصح اعتباره  أساسا لإعجابك بعدنان فالذي يهم جوهر الخطاب وليس شكله ولا بلاغة صاحبه  بل مدى توافقه مع " الشرع"  وعدم مخالفته لأوامر الله . – هكذا يقول البعض-

شيعي يسب الصحابة  .. عميل للغرب  ... وهابي .... عدو للدين ... كلها اتهامات -وهي للبعض حقائق- يصفون بها  عدنان ابراهيم كلما ذكر اسمه  وغالبا أمثال هؤلاء أصحاب التهم الجاهزة يطلقون نفس الحكم  على كل من يخالف مادرجوا على قوله وفعله...  كل من يخرج عن المألوف ...  كل من يسأل الأسئلة الغريبة المقلقة المستفزة للعقل البشري ...
كل تلك الإتهامات سمعتها مرارا وقرأتها الالاف المرات و أنا أتابع محاضرات الدكتور التي لم أنفك عن متابعتها منذ ذلك الحين وحتى اللحظة  ...

نعم أختلف مع بعض من آراءه,لا أرى أن ما يقوله عين الصواب دائما , و أظن أن العديدين مثلي  فمن طبيعة البشر أن يصيب ويخطب .. ومن يرى من محبي عدنان إبراهيم أن كل كلامه حق فقد جانب الصواب   ... رأيت ومازلت أرى أن نبشه في عديد المواضيع لم يجر عليه سوى كثير من اللغظ والنقاشات الفارغة التي لم توحد الشباب حوله بقدر ما فرقته ... لكن أعود وأقول أن كل رأي استُند في طرحه لأدلة منظقية وبراهين قوية ... يستلزم من كل مهتم الوقوف عندها والبحث بعمق وبجد ...

ما استفدته حقيقة من عدنان أبراهيم هي  تلك القناعة التي تشكلت لدي أن لي حقا في أن أتساءل دون قيود أو شروط , دون أن أكون محكوما بضوابط تحد من حقي في السؤال عما يشغل بالي ويؤرق تفكيري ويحيرني, دون أن أكثرت لمن سيكفرني فقط لأنني تساءلت لماذا كذا ولما لم يكن كذا ..

ما استفدته من عدنان إبراهيم أن معرفة الله ليس طريقا مفروشا بالورود بل هي رحلة من المد والجزر...  رحلة لا يستشعر حلاوتها إلا من خبر مشقتها  وتلذذ بمعاناتها..  وذاق ويلات البحت المتواصل والدؤوب عن الحقيقة  ..

ما استفدته من عدنان إبراهيم  أن الروح تتزين بنور العلم الحق وتضيء بكتاب الله وتشرق باتباع ما صح عن رسول الله من قول وفعل أو عمل بغض النظر عن المذاهب والشعابالمتعددة التي فرقت الأمة وجعلتها في صراعات جوفاء ..

ما استفدته من عدنان إبراهيم أن المظاهر ليست أساسا للحكم على سداد القول وترجيح هذا على ذاك وأن دين الله متى اختزل في مظاهر و أفعال مادية صار تقليدا ..
يبقى كل ما ذكرته سابقا  مجرد آراء شخصية تخصني وحدي .. احترم اختلاف البعض معي فيها بكل ود وحب ...


Share:

أدون بعض همساتي للعابرين هنا

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

قالوا ..

وكثيرا ما يخرج الاستبداد السياسي من عباءة الفوضى الاجتماعية، وتخرج الفوضى الاجتماعية من عباءة الاستبداد السياسي، فكل من الفوضى والاستبداد يُغذِّي الآخر ويتغذى عليه. فالطغيان السياسي يؤدّي إلى ردود فعل فوضوية في المجتمع، والفوضى تسوّغ الطغيان السياسي وتجعل الناس ترضى به، خوفا على الدولة من الانهيار، وعلى المجتمع من الاندثار.

راسل المدون

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

Popular Posts

Copyright © زكرياء توك | Powered by Blogger
Design by SimpleWpThemes | Blogger Theme by NewBloggerThemes.com & Distributed By Protemplateslab